السيد الخوئي
127
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
الشّبهات الموضوعيّة طرا فقاعدة الاحتياط غير جارية في المقام وأمثاله . ولو سلم فلا وجه للتنزل إلى الظن بل لا بد من حصول اليقين . ودعوى أن لزوم الحرج يقتضي ذلك ، مجازفة ، لأن الحرج المنفي هو الشخصي لا النوعي . الفرع الرابع [ هل يجوز العدول عن مجتهد إلى مجتهد آخر ؟ ] هل يجوز أن يعدل عن مجتهد إلى مجتهد آخر ؟ وللمسألة صور : إذ قد يفرض العدول عن الأعلم إلى غيره . وقد يكون على العكس . وقد يفرض العدول عن المساوي إلى المساوي . ففي الفرض الأول لا يجوز يقينا إذ في مورد المخالفة لا يجوز الاستناد إلى فتوى المفضول الساقط عن الحجية وتقدم هذا مفصلا في المسلك الثاني . وفي الفرض الثاني يجوز له العدول كما يجوز له البقاء بناء على عدم وجوب تقليد الأعلم مع المخالفة . وفي الفرض الثالث سواء أعلم بالتساوي أم لم يعلم فهل يجوز : العدول بناء على ما سلكناه في مبحث التعادل والترجيح من أن القاعدة في مورد المعارضة تقتضى التساقط وان دليل الحجية لا يشمله والأخذ بأحدهما لا يمكن لأنه ترجيح بلا مرجح والاخذ بالحجة التخييرية لا دليل عليه فالنتيجة هي التساقط إذا فالعدول غير جائز . نعم لو احتمل أنّ الثّاني أيضا يفتى على طبق الأول جاز له البقاء على فتوى الأول .